منذ عام 2010 و بحيرة المنزلة والقرى المحيطة بها تعيش حالة من الغليان نتيجة الصراع الدائر هناك على لقمة العيش أو «رزق الماية» كما يطلق عليه الصيادون .
فهناك أكثر من 3 ملايين مواطن يسكنون جزر البحيرة والمدن المحيطة بها، 85% منهم يعيشون على حرفة الصيد, أغلبهم من سكان الجزر «المراحات» الذين يعملون فى الاستزراع السمكى والبقية تتمثل فى الصيد الحر الذى يمثل نسبة ضئيلة من الأهالى.
وبعد أعوام من الصراع مع نظام مبارك واندلاع ثورة 25 يناير توسم أهالى المنزلة خيرًا مثلهم كمثل أغلبية الشعب المصرى فى الحكومة الجديدة بقيادة الرئيس مرسى الذين دعموه بقوة حتى وصل لكرسى الحكم, ثم انتظروا منه أن ينظر إليهم ويحل المشكلات التى تواجههم أثناء الصيد بتطهير البحيرة من الشوائب وإزالة التعديات التى قلصت مساحتها من 750 ألف فدان إلى أقل من 120 ألف فدان, بعد أن كانت من أكبر البحيرات السمكية فى العالم, وتهللت وجوههم فرحًا بعد أن أصدر الرئيس تعليماته لوزارة الداخلية ليؤذن بإنطلاق حملة أمنية موسعة على البحيرة لتطهيرها من البؤر الإجرامية التى سكنتها بعد الثورة وهددت أمن الصيادين والمقيمين حول البحيرة,ولكن هذه الفرحة لم تدم طويلا على وجوههم مع وصول الحملة الأمنية إلى البحيرة .إذ بدأت الداخلية تكشر عن أنيابها وتظهر سياستها فى القضاء على السكان الأصليين للبحيرة بدلًا من مواجهة البلطجية الذين يسرقون مراكب الصيادين والبضائع المارة فى البحيرة.